Yahoo!

الإهمال الذي يطال يوسف بن تاشفين بين أهله

كتبها hassan ait bihi ، في 22 ديسمبر 2006 الساعة: 10:53 ص

عندما تم عام 1920 اكتشاف موقع قبر الأمير المرابطي يوسف بن تاشفين الذي كان أول من حمل لقب أمير المسلمين، استلزم الأمر أزيد من 30 عاما قبل أن يتم التأكيد على أن القبر المكتشف يرجع فعلا إلى هذا الملك العظيم الذي حكم المغرب والأندلس في الفترة ما بين 545 و500 هجرية وأذل قوات القشتاليين في معركة الزلاقة عام 586 هجرية وتمكن من القضاء على فتنة ملوك الطوائف في الأندلس بل وأتى بالمعتمد بن عباد وزوجته اعتماد الرميكية، الذي يعد أشهر ملوك الأندلس إلى المغرب أسيرا ذليلا ليسجنه بنواحي أغمات حتى مات من القهر بعد أن عاش سنوات العز والتي قيل بأنها كانت ليالي متصلة من الأنس والعبث والبذخ الذي أثار حفيظة أمير المسلمين ليجتاز الجواز الثاني إلى الأندلس للقضاء على هذه المظاهر وهو الملك الذي كان معروفا بالورع والتقوى.
غير أن مكر التاريخ أبى إلا أن يحاط قبر الأسير ابن عباد بكل مظاهر الحفاوة والتقدير في الوقت الذي ووجه فيه قبر يوسف بن تاشفين بكل مظاهر النسيان قبل أن يكتشف في بدايات القرن الماضي وليستمر الجدال حوله حتى استقلال المغرب عندما قرر الملك الراحل محمد الخامس تكريمه وإقامة بنيان على قبره المتواجد بمنطقة سيدي ميمون المتاخمة لساحة جامع الفنا والقريبة من دار الملك محمد السادس حاليا حيث لا يبعد الضريح عن هذه الدار سوى ببضع مئات من الأمتار، غير أنه وعلى غرار كثير من المزارات المراكشية لم يتم إدراج قبر باني المدينة ضمن المدار السياحي ولا ضمن المآثر التي يمكن لزائر المدينة التفضل بزيارتها والتبرك بالراقدين فيها تحت التراب.

فقبر يوسف بن تاشفين يتعرض اليوم لنوع من الإهمال بمدينته التي بناها قبل ما يقارب عشرة قرون مواجها بكل أنواع النسيان، حيث لم تتكرم عليه الجهات المسيرة للمدينة اليوم سوى بلوحة رخامية يعلوها دخان الحافلات التي ترابض بقربه في منطقة سيدي ميمون، فيما يمر المواطنون أمامه يوميا بنوع من اللامبالاة خاصة مع السكون الذي يملأ المكان الذي يرقد فيه جثمانه دون أن يثير حفيظة أي من أعيان المدينة أو مثقفيها أو غيرهم من أجل إعادة الاعتبار لهذا الرمز. وفي هذا السياق تذهب عدد من الروايات إلى أن سبب الإهمال الذي يطال هذا الرمز وهذا الملك يرجع إلى الاختلاف الواقع بين مجموعة من الجهات حول من لها الحق في القيام بإعادة الاعتبار إليه، حيث يؤكد فيصل الشرادي، مفتش المباني التاريخية بمراكش، في اللقاء الذي أجرته معه المستقل، بأنه من العار أن يتعرض هذا الرمز لما يتعرض له اليوم بغض النظر عن كون الراقد في هذا القبر هو فعلا أمير المسلمين أو غيره، ولكن لا بد من الحفاظ على رمزية هذا الرجل وحمولته التاريخية وبناء ضريح يليق بتاريخه الطويل والمجيد، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي أكد عدد ممن التقتهم “المستقل” أنها أصبحت تنصب نفسها وصية على كل ما له علاقة بالشأن الديني بالمدينة رغم حمولته التراثية في إشارة إلى بسط نفوذها على مجموعة من المزارات والمساجد العتيقة بالمدينة وكذا الأضرحة، مع استثناء قبور الملوك السعديين الذين يتبعون وزارة الثقافة، وهو ما يرجعه مفتش المباني التاريخية فيصل الشرادي الذي يشغل أيضا مهمة مندوب وزارة الثقافة بالمدينة إلى كون الملوك السعديين كانوا يحرصون على بناء قبورهم في مكان واحد وهو ما ساعدهم على التواجد في مكان واحد بل إن الترف الذي كانت تعرفه الدولة السعدية هو الذي مكنها من إقامة ضريح لقبورها على خلاف الملوك المرابطين الذين كانوا معروفين بالزهد والتقشف على الأقل خلال عهد باني المدينة يوسف بن تاشفين.

المكان الذي يتواجد به ضريح يوسف بن تاشفين، وبعد إعداد تصور لإنشاء مشروع كبير سيكلف ملايين الدراهم والمعروف بمشروع الكتبية الذي سيمتد من مقر القنصلية الفرنسية الحالية إلى موقع تواجد دار الملك محمد السادس، سيخضع هو أيضا لنوع من الإصلاح بعد أن تدخل الملك محمد السادس لإعادة الاعتبار ليوسف بن تاشفين، وهو ما لاحظته “المستقل” أثناء زيارتها للضريح يوم الثلاثاء الماضي، حيث بدا أن هناك توجها لإعادة توسيع الضريح وإخراجه من حالة الإهمال التي يعيشها، لكن ما لم نفهمه، هو الإغلاق الدائم لهذا الضريح في وجه الزوار رغم أن هناك من كتب بالطباشير فوق اللوحة التي تعرف بصاحب المكان بأن أبواب الزيارة تفتح يوميا على الساعة العاشرة صباحا.
المكان الذي يتواجد به الضريح، وحسب التعريف الذي وضعه المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش، هو امتداد لحي القصور الذي كان في القديم عبارة عن حي ملكي مرابطي والذي وجد فيه قصر الحجر، وحسب ذات المصدر، فإنه “يعتقد أن الحي كان مجمعا سكنيا يضم قصور الأمراء و الأعيان و الساهرين على تسيير المصالح الإدارية للإمبراطورية ، والتسمية (حي القصور) تعبير عن البذخ في السكن وما يرتبط به من غنى و ثروة للفئات الميسورة التي تقطن به”.
وتاريخيا، فإن حي القصور، كما يورد ذات المصدرن كان يضم حي أكادير (الذي سيصبح حي الكتبية السكني حتى بداية القرن 20 م قبل أن يهدم لاستغلال أرضه لبناء الشارع) والحي الأرستقراطي القصور (حي القصور الحالي) والحارة اليهودية أبي عبيدان (المواسين الحالية) وحي أكادير (المخزن الذي كان به فندق منح به مقر لتعليم القرآن لأبناء الشعب علي يد أبي العباس السبتي المعاصر للإمام السهيلي الذي اختاره الأمراء الموحدون لتعليم أبنائهم لأنه ضرير) والأسايس (الذي أصبح فضاء لساحة جامع الفناء) ومقبرة مرابطية لدفن أموات سكان الحي كما سنٌه العرف، (فوجود أثر قبر يوسف بن تاسفين الذي أمر الملك العلوي محمد الخامس ببناء ضريحه يؤرخ بدون شك لموطن مقبرة عمومية بائدة وجدت في الحدود الجنوبية للحي السلطاني، لأنه ما عرف عن المرابط المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغاربة ضحايا الطرد من الجزائر يطالبون الرئيس الجزائري بالإنصاف

كتبها hassan ait bihi ، في 13 نوفمبر 2006 الساعة: 21:02 م

عددهم يزيد عن 300 ألف،
كانوا يعتقدون أنهم في بلدهم الثاني الذي نجحوا في أن ينسجوا داخله مجموعة من العلاقات والروابط الدموية وأن ينشئوا داخله أسرا نتجت عن التزاوج بينهم وبين الجزائريين أو الجزائريات،
تركوا أموالهم وعقاراتهم بيد من طردهم وطاردهم حتى الحدود المغربية الجزائرية،
عانوا من المهانة داخل مخافر الشرطة قبل الترحيل ومن الجوع حتى تسلمتهم السلطات المغربية التي اعتنت بهم وحاولت التخفيف من ألم معاناتهم،
كم منهم ترك أبناء أو زوجات أو أزواجا دون أ، يجد لرؤيتهم منذ طرده سبيلا،
كم من أم عادت من قضاء حاجة من الحاجات خارج البيت ولم تجد أبنائها أو زوجها،
وكم من طفل عاد من مدرسته ليجد أمه أو أبوه قد تم طرده ليخلق الحدث في دواخله شرخا من نوع آخر،
وكم من مريض كان يعالج في أحد المستشفيات وتم حمله على الرحيل دون أن يرحموا علته،
وكم منهم مات وفي قلبه غصة من افتقاد حبيب أو عزيز أبى مكر التاريخ وحسابات الجغرافيا إلا أن يحرمه من احتضانه..
تم تهجيرهم قسرا، وبعبارة أوضح طردهم، على أربع مراحل خلال أعوام 1963 و1967 و1968 و1975،
كانوا ضحية التوترات التي عرفها مغرب الستينات والسبعينات بين المغرب والجزائر سواء في ظل حكم الرئيس أحمد بنبله أو خلفه الهواري بومدين الذي تصاعدت في عهد عمليات طرد المغاربة من الجزائر مقابل تقديم كل أشكال الدعم المالي واللوجيستيكي لمغاربة من نوع آخر كانوا يعدون العدة لخلق القلاقل والمتاعب داخل المغرب،
يفوق عددهم عشرات الآلاف، منهم من نسج علاقات قرابة دموية وعائلية مع عدد من العائلات الجزائرية سواء عن طريق المصاهرة أو عن طريق الأعمال التجارية المشتركة قبل أن يجدوا أنفسهم ذات يوم معرضين لكل أشكال التنكيل والقمع والحط من الكرامة الإنسانية ليتم رميهم بالحدود المغربية الجزائرية دون زاد أو مال،
إنهم ضحايا من نوع آخر يسائلون جزائر عبد العزيز بوتفليقة بعد مرور ما يفوق ثلاثة عقود عن تهجيرهم القسري من الجزائر،
لا يريدون إلا أن يعرفوا أسباب هذه المعاملة التي تعرضوا لها من طرف جيران كنا دائما نقدم لهم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي، خاصة بعد اندلاع الثورة الجزائرية في فالفاتح من نوبر من العام 1954، بل إنه لولا هذا الدعم ما كان المغرب لتحصل على استقلالها ليكون جزاؤها في الأخير مثل جزاء سنمار، خاصة وأن التاريخ كتب بين صفحاته أن أول حرب خاضتها الجزائر المستقلة كانت ضد المملكة المغربية التي رفضها ملكها المرحوم محمد الخامس، آنذاك، الحديث عن أية حدود مع الجزائر الفرنسية لأنه اعتبرها مسألة يمكن حلها مع الأشقاء الجزائريين بعد استقلالهم، لكن الرد كان هو شن حرب على المغرب أصبحت تعرف بحرب الرمال التي ألأحق فيها المغرب هزيمة نكراء بالشقيقة الجزائر التي ردت على هذه الهزيمة بطرد آلاف المغاربة خلال نفس السنة التي وقعت فيها الحرب (1963) لتتوالى عمليات الطرد بعد ذلك عند كل توتر سياسي يحدث بين المغرب والجزائر إلى حدود عام 1975 الذي عرف تنظيم المسيرة الخضراء التي استعاد المغرب إثرها حقوقه على أقاليمه الجنوبية لترد الجزائر مرة أخرى بطرد آلاف المغاربة من أراضيها مع المبادرة إلى خلق كيان وهمي بهذه الأقاليم لا يزال إلى يومنا يلعب دورا سلبيا في تجاوز سلبيات الماضي لبناء الحاضر والمستقبل المشترك مع هذا الجار المشاغب الذي لا يريد أن يعترف بأهمية الموروث الحضاري والتاريخي المشترك وحقائق الجغرافيا التي تفرض عليها أن تمد يديها للمغرب ليقودا معا قاطرة المغرب العربي الكبير لمواجهة التحديات التي تفرضها مختلف المتغيرات التي يعرفها عالم اليوم…
تلكم هي قصة مغاربة الجزائر الذين طردوا أول مرة في عهد أحمد بنبلة ليكمل خلفه المهمة، ولكن بوحشية أكثر…

جمعية للدفاع عن مصالح الضحايا
مغاربة الجزائر المطرودين التأموا اليوم في إطار جمعية أطلقوا عليها اسم جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر التي تم تسليمها وصلها القانوني من طرف السلطات المختصة بالناظور يوم فاتح نونبر من عام 2005 بعد مخاض عسير (انظر الحوار مع رئيس الجمعية في الصفحات الموالية)، لتغدو محتضنة لمأساة هذه العائلات المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التقدم والاشتراكية يصادق على استراتيجيته لدخول انتخابات 2007

كتبها hassan ait bihi ، في 13 نوفمبر 2006 الساعة: 21:00 م

نجح إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في انتزاع الإجماع حول مشروع التقرير الذي تقدم به أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزبه التي التأمت في دورتها الثالثة (دورة الفقيد عبد الله العياشي) يومي 4 و5 نونبر الجاري ببوزنيقة، بعد يومين من النقاش السياسي والتنظيمي، حيث عكس هذا الإجماع مدى وحدة الصف التي يتمتع بها الحزب خلافا لمختلف التكهنات التي كانت تنتظر أن تكون هذه الدورة محطة جديدة يمكنها أن تؤدي إلى تفجير الحزب بعد ما تم ترويجه من طرف بعض وسائل الإعلام خلال الأيام السابقة لانعقاد الدورة عن بروز تيار داخل حزب علي يعته أطلق على نفسه اسم “تيار الوحدة والمصداقية” سرعان ما قزم نفسه خلال اليوم الأول من أشغال دورة اللجنة المركزية إلى مجرد “حساسية” داخل الحزب قبل أن يذوب في ظل الإجماع الحاصل من طرف أعضاء اللجنة المركزية حول مختلف البرامج التي تم طرحها من طرف المكتب السياسي باعتباره القيادة الشرعية والمنتخبة، حيث لم يجد هؤلاء، حسب مصادر مطلعة، بدا من التصويت الإيجابي على مشروع التقرير الذي تم طرحه للنقاش، علما أن بعض متزعمي هذا التيار حاولوا طرح مجموعة من المقررات التنظيمية على أنظار الجلسة العامة للدورة التي أحلتها بدورها على ورشة التنظيم والانتخابات إلى جانب تسليم رئاسة الدورة نسخة من الوثيقة التي أعدتها والتي لم تجد لها الصدى الذي كان ينتظره معدوها داخل الحاضرون الذين انتقدت أغلب التدخلات هذه المبادرة التي تم وصفها بكونها تأتي في سياق معاكس لما يعرفه الحزب من حيوية وانفتاح على مكونات المجتمع المغربي وفي الوقت الذي يستعد فيه الحزب إلى الدخول في معركة انتخابات 2007 التي تعد معركة مصيرية بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية الذي يسعى من خلالها إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية وعلى رأسها توسيع إشعاعه التنظيمي والجماهيري والحصول على فريق برلماني متجانس لا يقل عدد أعضائه عن 25 عضوا إلى جانب مليون صوت.

انتقاد وسائل الإعلام
إلى ذلك، طلب إسماعيل العلوي، في سياق تعقيبه على مداخلات أعضاء اللجنة المركزية من المنتسبين إلى الحزب بأن يكونوا حذرين إزاء ما ينشر في مختلف وسائل الإعلام بخصوص الحزب حيث وجه سهام النقد إلى مجموعة من العاملين في الحقل الإعلامي الذين لا يتحرون الدقة فيما ينشرونه ويستغلون سهولة ابتلاع الرأي العام الوطني لكل ما ينشر دون أي تمييز، معتبرا بأن هذه العملية ترمي إلى التشويش على عمل الحزب والنيل من مكانته وضربه، فالحزب –يقول إسماعيل العلوي- أصبح الآن يمثل هيئة أصبح الجميع ينظر إليها وأصبحت جذابة وهذا لن يرضي كل أعداء التقدم والاشتراكية خاصة وأن الحزب يسعى إلى جعل الشعب والوطن مندرجا في مسلك الحداثة والديمقراطية والتقدم وبالتالي، أظن أنه يجب أن نكون حذرين بخصوص ما يكتب، لا بالنسبة للحزب ولا بالنسبة لأي كان لأنه للأسف مقابل حرية الرأي أصبح كل من أراد أن يكتب شيئا يكتبه وبالتالي لا بد أن نتحلى بالالتزام الضروري وبضرورة احترام الآخرين لأن هناك عدد من المقالات تسعى إلى المس بكرامة الأشخاص.

الانتخابات والفساد الانتخابي
وفي حديثه عن الانتخابات المقبلة، أكد العلوي على ضرورة الانصهار مع الشعب المغربي، من أجل النجاح في حيازة المقاعد التمثيلية، وهو الانصهار الذي فكم من مسؤول في حزبنا وحتى على مستوى العام لا يتوفر على هذا الانصهار التام الذي لا يكفي أن يبقى حبيس النظريات بقدر ما يستلزم النزول لدى القواعد. وربط العلوي الانتخابات المقبلة بما تعرفه بلادنا من محاولات لإفساد الانتخابات معتبرا بأن هناك “موروث سياسي تراكم منذ 40 سنة أدى إلى ما يحدث الآن في مجتمعنا ولكن في نفس الوقت لا بد أن نجابهه وننتصر عليه، وبالتالي أظن أن على الرفاق الملتزمين الذين هم فعلا متشبثون بكل مشاعرهم بالحزب أن يخوضوا هذه المعركة الانصهارية بالالتصاق مباشرة مع المواطنين واعتبارهم أناسا راشدين وذوي عقول رغم إكراهات الفقر والأمية التي لا تزال متفشية في مجتمعنا”، رباطا هذا الانصهار بما تفرضه قواعد الانفتاح الذي يجب أ، يتم بنوع من التبصر حيث قال في هذا السياق: “أريد أن أؤكد أن كل من يريد أن يلتحق بحزبنا يجب عليه أن يمر بالقنوات الطبيعية، فالقواعد هي التي تقرر، والقيادة لا تقوم إلا بتزكية ما تقرره هذه القواعد وهذه خطة نسهر على تنفيذها بحذافيرها، فلا شيء يحدث في حزبنا إلا عبر هذه القنوات التي لها آراؤها والقيادة الحزبية تتخذ القرارات المناسبة”.
وفي رده على مجموعة من المداخلات التي طرح أصحابها موضوع الفساد الانتخابي الذي عرفته انتخابات 8 شتنبر الماضي قال العلوي بأنه “لا يجب القيام بأحكام مسبقة يمكن أن تمس كرامة الأشخاص الذين هم الآن تحت المجهر أو الذين ساهموا في هذه العمليات الانتخابية وأن لا نقوم بأحكام جاهزة في حين أن الأمر لا زال في حاجة إلى التقصي والتوضيح والفهم والإدراك، وبالتالي علينا أن لا نمس بأي كان وعسى أن نكون على خطأ، فأنا لا أبرئ ذمة أي كان، ولكن إذا ثبت بالنسبة لحزبنا أنه قام بأي شيء منبوذ بالنسبة لقيم ومبادئ حزبنا فلن نتردد في قمعه كما هو منصوص في قانوننا الأساسي”. ورغم ذلك، فقد اعتبر بأن ما حدث خلال هذه الانتخابات أصبح يقتضي ضرورة إعادة المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما تصر الصين على العيش في جلباب البلدان النامية

كتبها hassan ait bihi ، في 27 أكتوبر 2006 الساعة: 19:53 م

بلد المليار مواطن والنهر الأصفر والتعاليم الكونفوشيوسة تتحرك في صمت
عندما تصر الصين على العيش في جلباب البلدان النامية

قد لا يمكن لهذا المقال أن يحيط بكل شيء يتعلق ببلد عدد سكانه مليار و300 مليون نسمة يعيشون كفرقة اوركسترا موسيقية كل مواطن يعرف دوره المنوط به، وقد لا تكفي أعداد كثيرة للإحاطة بكل هذا الزخم من المعلومات التي تلقيناها على مدى 15 يوما قضيناها في ضيافة المارد الأصفر، ولكن لا بد من الاعتراف بأن السفر إلى بلد نهر يانغ تسي وسور الصين العظيم وكونفوشيوس كان مناسبة لاكتساب ثقافة جديدة والوقوف بعين المكان على مدى عظمة هذه البلاد التي تحاول مواجهة مشاكلها بإمكانياتها الذاتية وتجند سكانها للمساهمة في عملية التشييد والبناء… لقراء المستقل نقدم بعضا مما حملناه معنا من بلاد الحرير… على أن نعود في عدد لاحق للحديث عن زيارتنا لمقاطعة شاندونغ باعتبارها أكبر مقاطعات البلاد…

كل شيء في جمهورية الصين الشعبية يغري بالمشاهدة…
كل شيء بهذه الجمهورية المليارية ذات النهج الشيوعي يغري بالتأمل للوقوف على مدى قدرة هذا الشعب على التنظيم والاهتمام بالفرد والإنسان الذي يقوم بعمله بكامل الرضا دون تذمر أو شكوى.
وكأن هذا الشعب الذي ينهل من أفكار وفلسفة كونفوشيوس في بناء المجتمع الاشتراكي يؤمن أشد الإيمان بكون ما يقوم به هو واجبه الذي لا يبغي عنه بديلا…
هذه مجرد خلاصة يمكن لأي زائر للصين الشعبية أن يخرج بها بعد قضائه بضعة أيام بين ظهراني الشعب الأصفر المعتز أيما اعتزاز بتاريخه الضارب بجذوره في أعماق التاريخ.
هذا التاريخ الذي لم تنجح الثورة الشيوعية في النيل منه أو ما تلاها من ثورات، خاصة الثورة الثقافية التي قادتها زوجة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ بدعم من هذا الأخير والتي كانت تهدف إلى القطع مع كل هذا التاريخ الذي اعتبرته الثورة الشيوعية في وقت من الأوقات مجرد خرافة ينبغي القطع معه وتمت ترجمة ذلك على أرض الواقع من خلال الإقدام على هدم معالم هذا التاريخ خاصة القصر الإمبراطوري أو ما يعرف في العاصمة الصينية بيكين بـالمدينة المحرمة والتي كانت مخصصة لسكن أباطرة الصين المنتمين إلى الأسر الثلاث التي حكمت الشعب الأصفر منذ بداية هذه الحضارة مع توحيد البلاد على عهد أسرة تشين هان عام 475 قبل الميلاد مرورا بأسرتي تشينغ ومينغ قبل سقوط البلاد تحت نير الاستعمار البريطاني أواسط القرن 19 خلال ما يعرف بحرب الأفيون.
الصينيون يعترفون اليوم بأن الثورة الثقافية التي دامت عشر سنوات تعد خطأ جسيما في حق التاريخ الصيني ويحاولون استرجاع معالم هذا التاريخ، وهو ما تؤكد عليه الأستاذة وان وون، رئيسة قسم الشؤون التعليمية بمعهد الشباب الصيني للعلوم السياسية ببكين عندما تقول بأن الصين اليوم تحاول استعادة أمجاد هذا التاريخ الذي يتوفر على أقدم كتابة من خلال الرسوم المنقوشة على العظام والمعروفة باسم تاكووين والتي تتوفر على ما يقارب 4500 حرف، بل إن هذه الأستاذة تعتبر بأن عظمة الصين القديمة وفلسفتها التي تحاول اليوم الاستفادة منها تستمد قوتها من التعاليم الكونفوشيوسة التي أبدعها المفكر الصيني كونفوشيوس الذي ولد في زمن الأسر المتحاربة في الصين.
التاريخ الصيني يجد تمظهراته في مختلف مناحي الحياة العامة في صين اليوم، وهو ما تم الوقوف عليه خلال الزيارة التي قام بها كاتب هذا المقال خلال شهر شتنبر الماضي إلى بلاد ماو تسي تونغ بدعوة من معهد الشباب الصيني للعلوم السياسية في إطار دورة تكوينية دامت أسبوعين، وهي الزيارة التي كانت مناسبة لعدد من الشباب المنتمين إلى مختلف الدول العربية لاكتشاف جوانب مختلفة من الصين، وإن كانت كل اللقاءات التي تمت خلال هذه الزيارة يغلب عليها الطابع التسويقي والترويجي لما تعرفه الصين اليوم من طفرة كبيرة في مختلف المجالات مكنتها من تحقيق معدل نمو يقارب 10 في المائة سنويا والتوفر على احتياطي هام من العملة الصعبة يبلغ حوالي واحد تريليون دولار، ورغم ذلك فإن اللقاءات التي تم عقدها ما فتئ من تمت مقابلتهم يؤكدون على أن الصين دولة نامية ولم تصل بعد إلى مستوى اللحاق بركب الدول المتقدمة وهو ما يرجعونه إلى استمرار تدني مستوى الدخل الفردي الذي لا يتجاوز في أحسن الأحوال حوالي 1700 دولار سنويا مع وجود تفاوتات جهوية كبيرة بين مختلف مقاطعات البلاد، علما أن انفتاح الصين اقتصاديا على مختلف دول العالم خلال العقد الأخير مكن الكثير من المواطنين من تكوين ثروات وبروز نخب اجتماعية جديدة أصبحت مثالا يحتدى به لدى الصينيين الذين يسعون بكل ما أتوا من قوة من أجل الدخول إلى نادي الأغنياء الجدد خاصة مع التراجعات التي عرفتها بعض القوانين التي أصبحت تسمح بامتلاك الثروة وعدم احتكار بعض المجالات الاقتصادية من طرف الدولة التي ليست سوى الحزب الشيوعي الصيني الذي لا زال رغم كل ذلك يرمي بكلكله على مختلف المجالات من اقتصاد وثقافة وسياسة إلى درجة يفاجئ معها المرء إذا علم أن عدد المنخرطين في هذا الحزب لا يتجاوز 70 مليون منتسبا مقارنة مع عدد السكان الذي يفوق مليار و300 مليون نسمة، وهو ما يفسره الباحث لي باوقو، مساعد رئيس معهد الشباب الصيني للعلوم السياسية بكون اكتساب العضوية داخل الحزب تخضع لعدة مراحل ومقاييس، علما أن هذه العضوية بإمكانها أن تمنح المواطن الصيني نفوذا يفوق ذلك الذي يتمتع به مدير أكبر مؤسسة اقتصادية…
إلى جانب ذلك لا يعترف المسؤولون الصينيون الذين التقيناهم بوجود نظام الحزب الوحيد داخل الصين بل يعتبرون نظامهم الحزبي نظاما فريدا ما دام يسمح بقيام أحزاب أخرى شريطة أن تعمل تحت لواء الحزب الشيوعي حيث مكنتنا الزيارة من التعرف لأول مرة على أن الصين تتوفر على تسعة أحزاب أخرى مثل اللجنة الثورية للحزب الوطني الصيني والرابطة الديمقراطية الصينية والجمعية الديمقراطية الصينية لبناء الوطن والجمعية الصينية للتنمية الديمقراطية والحزب الديمقراطي الصيني للفلاحين والعمال وحزب تشي كو وجمعية جاو شانغ ورابطة الحكم الذاتي الديمقراطي التايواني، وهي أحزاب كلها تعتبر ديمقراطية ووطنية وكانت تتعرض للقمع أثناء الاستعمار الأجنبي للصين، وبالتالي فإنها تتواجد اليوم وتشارك الحزب الشيوعي في تدبير الشأن العام بالبلاد، خاصة بعد عام 1956 الذي عرف تطبيق الإصلاح الاشتراكي من خلال الطرح الذي تقدم به ماو تسي تونغ والقاضي بوضع منهاج للتعامل بين الحزب الشيوعي الصيني وباقي الأحزاب القائمة حيث تم التمسك دوما بنظام المشاورات مع هذه الأحزاب وإشراكها في صناعة القرار السياسي الذي لا زال مستمرا إلى اليوم.
وما ينطبق على النظام الحزبي ينطبق على العمل الشبيبي من خلال العمل الذي تقوم به الشبيبة الشيوعية الصينية ممثلة في اتحاد شباب عموم الصين الذي يضم حوالي 72 مليون منخرط فيما تتكون قيادة هذا التنظيم من حوالي 0.19 مليون عضو، وهو التنظيم الموكول له تدبير مجموعة من القطاعات الحيوية داخل الصين بحكم توفره على مجموعة من آليات الاشتغال التي تضاهي ما تتوفر عليه بعض الدول نظير تسييره لحوالي 60 معهدا متخصصا في تكوين القيادات وتأطير عدة جمعيات تهتم بمختلف مناحي الحياة، خاصة وأن الشباب الصيني يعد القوة الإنتاجية الرئيسية بحوالي 320 مليون نسمة يقل عمرها عن 30 سنة مما يجعلها قوة مؤثرة في صناعة القرار السياسي وهو ما يدفع الحكومة إلى إيلاء الأهمية لها لكونها عماد المستقبل.
الشباب الصيني يتم الاهتمام به من خلال مجموعة من السياسات المتبعة والتي تهتم بحماية حقوقه وسن التعليم المجاني الإجباري لمدة 9 سنوات والحماية القانونية والحق في الحياة والتمويل في مجالات التربية والتعليم وسن سياسة توظيفية لمحاصرة مشكل البطالة وسن سياسة لتوفير السكن والعلاج الصحي إلى جانب سن سياسة ثقافية ورياضية.
فاتحاد شباب عموم الصين يقوم من خلال هذه المجالات بالحلول محل القطاع الوزاري الخاص بالشباب خاصة وأن الصين لا تتوفر على وزارة خاصة بهذه الفئة لذلك يعد هذا الاتحاد بمثابة الوصي على شؤونه وله الحق في منح العضوية بناء على معايير محددة حفاظا على السلم الاجتماعي الذي يتم إيلاؤه كامل الأهمية.
الصينيون لا يريدون تسويق نظامهم السياسي فقط بل كانت مناسبة تواجد الشباب العربي في ضيافة المعهد مناسبة للتعريف بوضع الصين الأساسي والسياسة الدبلوماسية السلمية التي يحرص المسؤولون الصينيون، وعلى رأسهم الرئيس الحالي هو زين تاو، الدعوة إليها خلال المنتديات والمحافل الدولية، كما كان الحديث طاغيا حول الأقليات التي تتعايش داخل المجتمع الصيني والتي تصل إلى 56 قومية في إطار من التناغم.
إلا أن هذا الخطاب لا ينفي أننا وقفنا على بعض الملاحظات التي تتنافى مع ما كنا نعرفه مسبقا عن الصين كما هو الشأن بالنسبة للتقدم التكنولوجي الذي كان من المفروض أن تستفيد منه الساكنة الصينية، فمثلا في الوقت الذي تعد الصين رائدة في صناعة الإلكترونيات لم نلاحظ فوق أي سطح وجود جهاز لاقط رقمي (بارابول) وهو ما دفع فضولنا إلى السؤال حول هذا الأمر لنفاجئ بأن الأجهزة الرقمية ممنوعة في الصين بل قد يؤدي من ضبطت عنده غرامة مالية حيث تستعيض الحكومة بذلك بإنشاء شبكة قوية من القنوات المحلية تفوق المائة يمكن التقاطها أرضيا وهو ما لا يمكن تفسيره إلا برغبة السلطات الصينية في التوجه نحو نوع من الانفتاح الحذر اتجاه الآخر، خاصة وأن الشباب الصيني أصبح اليوم تواقا إلى معرفة الآخر في الوقت الذي تستعد فيه بيكين لاحتضان حدث الألعاب الأولمبية خلال عام 2008. إلا أن هذه الملاحظة لا تنفي أن الصين بلد منظم ونظيف حيث أنه من النادر أن تجد مواطنا يرمي أزبالا بالشارع العام، بل إن الكثير من المناطق يحظر داخلها التدخين وهو ما يدل على عظمة هذا الشعب الذي أبدع قديما في بناء سور الصين العظيم ويبدع اليوم بطريقته في الحفاظ على نمط عيشه الذي اختاره منذ ما يقارب ستة عقود دون المس بخصوصياته الثقافية والحضارية.
لقد كانت الرحلة إلى الصين مناسبة لاكتشاف عادات وتقاليد جديدة واكتشاف سحر الشرق الذي كثيرا ما نسمع عنه خاصة وأن الأخلاق تختل مكانة مهمة داخل العلاقات الاجتماعية للصينيين الذين يحاولون قدر الإمكان التعبير عن ذلك من خلال طريقة تعاملهم مع الآخر، ناهيك عن الحضور القوي لكرم الضيافة الذي حاول من خلاله المضيفون تعريف الشباب العربي بمختلف أنواع الأطعمة التي يتم إعدادها داخل المطبخ الصيني دون أن تتعارض مع وضعنا كعرب ومسلمين حيث كان هناك حرص كبير على احترام هذه الخصوصية التي كان لها الأثر الكبير على نفوس المشاركين في هذه الدورة التدريبية التي لا يمكنها إلا أن تدفعك لمراجعة كل ما اكتسبته سابقا.

ثقافة وتقاليد صينية مفتاح لمواجهة مشاكل عالم اليوم

قال كونفوشيوس: يسرنا كثيرا إذا جاء صديق من بلاد بعيدة، بهذه المقولة افتتح الدكتور مون دنغ ينغ، عميد كلية اللغة الصينية لمعهد الشباب الصيني للعلوم الصينية لقاءه مع ممثلي الوفود العربية مساء يوم 12 شتنبر الماضي بمقر المعهد حيث تم تكليفه بإلقاء عرض حول تطور الثقافة الصينية التي يقصد بها تلك السائدة قبل عام 1848 أي قبل حرب الأفيون. وبرأي الدكتور ينغ، فإن هناك خلافا وجدالا حول تعريف هذه الثقافة التي قسمها إلى ثلاثة أقسام: الكونفوشيوسية والثاودية والبوذية.
فالثقافة الثاودية التي يمثلها كل من لاوز وطومز اللذين عاشا في القرنين 4 و5 قبل الميلاد لعبت دورا كبيرا في بناء حياة الصين اليوم خاصة وأنها تدعو إلى الانسجام بين الإنسان والسماء وهي تتعلق بأسلوب الإنتاج والحياة في الصين القديمة التي كانت تعتمد على الزراعة وتحب البيئة والأرض وتحترم السماء، فكرة الانسجام بين الإنسان والسماء يقول ذات المصدر، تشير إلى أن الإنسان ابن الطبيعة، وعليه أن يعاملها بشكل جيد بعدم تدميرها أو تغيير معالمها بل يجب عليه أن يتعامل معها بشكل منسجم ليستطيع العيش بصحة وسعادة وسلام في تعايش تام مع الحيوانات والنباتات كأسرة واحدة تتمتع بالسعادة والفرح.
ويقول عميد كلية اللغة الصينية بالمعهد أن من بين معتقدات معتنقي الأفكار الثاودية أنه لا يجب إيلاء الأهمية للمسائل المادية التي تفسد الدهن لأن الاستهلاك أكثر من اللازم يمكن أن يؤدي إلى تدمير البيئة وسوء العلاقات وهو ما يمكن أن ينتج عنه مشاكل خطيرة.
إلا أن أهم ثقافة راسخة داخل المجتمع الصيني تبقى هي الثقافة المرتبطة بالتعاليم الكونفوشيوسية التي ترتكز على العلاقات بين الإنسان والمجتمع وذلك من خلال تأثير السياسات والعلاقات الديبلوماسية، وبالتالي يعتقد الدكتور ينغ أن الفكرة الرئيسية التي تؤطر تعاليم كونفوشيوس ترتكز على التسامح، مؤكدا مقولته بكون المجتمع الصيني كان يعيش في إطار أسرة واحدة متضامنة. فكونفوشيوس يعتبر أن توسيع الحب من الأسرة إلى الغير هو أرقى درجات التسامح ليس من إنسان إلى آخر بل من إنسان ككائن حي إلى كائن حي آخر مختلف عنه، وهو ما لا يمكنه أن يتم إلا من خلال التفكير في الآخر والاهتمام به كفرد من أفراد الأسرة واحترامه تطبيقا للمبدأ الكونفوشيوسي الذي يؤكد على أن لا تطلب كثيرا، لا تكن قاسيا وأن تحاسب نفسك قبل أن تحاسب الآخرين وأن لا تجبر الآخر على فعل شيء لا تحب فعله، وهي أفكار يعتقد الدكتور ينغ أنها بمثابة مفتاح أساسي لمعالجة العلاقات الإنسانية بل إن تطبيق هذه المقولات على أرض الواقع يمكنها أن تكون مفتاحا لعلاج كثير من الأزمات التي يعيشها عالم اليوم، عوض اللجوء إلى استعمال منطق القوة الذي يتم استخدامه، ليصل إلى فكرة أساسية تؤكد بأن الصين كدولة لها وزنها داخل المنظومة الدولية تكره مثل هذه التصرفات لأنها تخالف الأفكار الكونفوشيوسية الأساسية وهي تصرفات غير إنسانية وعلينا أن نبحث عن الوسائل السلمية وليس الحربية فالصين تستمد سياستها اليوم من تصرفات الأجداد القدماء الذين يعتقدون أن مفتاح جمال الدنيا يكمن في السلام والسعادة، وبالتالي فإن الصين اليوم تحاول تنزيل هذه التقاليد على أرض الواقع لتعلن عن رفضها لما يعتمل في عالم اليوم مفضلة التواجد في الوسط مع الدعوة إلى احترام العلاقات بين الأجناس كما هو الحال بين مختلف القوميات التي تتكون منها الجمهورية الشعبية الصينية (يبلغ عددها 56 قومية أهمها قومية هان التي تشكل الأغلبية).
الثقافة الثالثة المؤثرة في الصين هي الثقافة البوذية التي دخلت الصين قبل 2000 سنة وترتكز على ضرورة خلق نوع من المساواة بين الأغنياء والفقراء وبين القوي والضعيف وتشجع الإنسان على الفضيلة وتجنب الرذيلة، خاصة وأن من أهم مرتكزات البوذية نجد التأمل الروحي الذي يؤثر على الثقافة الصينية وعلى الأدب الصيني.
وخلص الدكتور مون دنغ ينغ إلى أن الثقافة الصينية اليوم تحاول المزج بين هذه الثقافات الثلاث القديمة، خاصة وأن هذا المزج سمح بظهور فلسفة جديدة هي فلسفة الزن، علما أن طريقة تناول البوذية في الصين تختلف كليا عن مثيلتها في الهند، حيث أن الصينيون لا يتعاملون مع البوذية كديانة ولكن كفلسفة وكأسلوب حياة فتجد الكثير منهم يأخذ ما يناسب المجتمع طبقا لتعاليم كونفوشيوس فيما يحاول البعض الآخر تكييف بعض التعاليم لإنتاج ثقافة بوذية صينية خالصة مفتوحة ومنفتحة على مختلف الحضارات التي تتفاعل معها. فالصين اليوم استفادت من ثقافتها في الوقت الذي يواجه فيه العالم إشكاليات التنمية وإحلال السلام وبالتالي، برأي ذات المصدر، فإن الثقافة الصينية التقليدية بإمكانها تقديم وصفات علاجية لبعض المشاكل التي يعرفها العالم اليوم.

اقتصاد قوي… ودولة نامية
الصين دولة نامية… وتتكسر كل الأفكار المسبقة التي قد تأتي حاملها معك إلى هذا البلد الذي غزت منتوجاته كل أرجاء العالم الأربعة ودفعت الكثير من المؤسسات الاقتصادية الكبرى إلىالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال الزمن المغربي القادم

كتبها hassan ait bihi ، في 18 أغسطس 2011 الساعة: 13:07 م

لكل زمان رجاله.. جملة صريحة قالها الملك محمد السادس في خطاب جلوسه على عرش المغرب الثاني عشر.
جملة صريحة تنم عن الرغبة الملحة في تجديد النخب السياسية المغربية التي ما زالت تلقي بكلكلها على المشهد منذ الاستقلال إلى اليوم، في الوقت الذي أضحت فيه الحاجة إلى إحداث نوع من القطيعة مع الماضي والبحث عن كفاءات جديدة بإمكانها أن تسهم إلى جانب الملك في تنزيل محتويات الدستور الذي صادق عليه المغاربة في الأول من شهر يوليو الماضي، والذي يفتح الباب أمام التأسيس لنموذج عربي فريد في التحول الديمقراطي في ظل استمرارية نفس النظام ودونما دعوة إلى إسقاطه أو التخلي عنه أو ما شابهه.
لقد أبان خطاب الملك محمد السادس الأخير عن رؤية ثاقبة في التعاطي مع الحقل السياسي، ودعا إلى تعجيل إجراء الانتخابات البرلمانية، ومباشرة بعد ذلك أردف بالدعوة التي تحمل أكثر من دلالة بضرورة البحث عن نخب جديدة من خلال عبارته «لكل زمان رجاله». فالملك، وعوض أن يقولها صراحة ويتوجه لهؤلاء الذين يجثمون فوق صدور المغاربة ويقدمون أنفسهم منذ الاستقلال على أنهم النخب السياسية التي لن تقوم قائمة للمغرب من دونهم، وجه لهم هذا الخطاب لعل وعسى يفهمون أن الزمن القادم ليس زمانهم، وأن لا مكان لهم في خريطة السياسة القادمة وما عليهم إلا جمع ملفاتهم والمغادرة من الباب الواسع للتاريخ قبل أن يلفظهم الشعب، خاصة أن المغرب الذي بدأت تلوح بشائره من بعيد يريد أن يستفيد من دماء أبنائه الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"الجزيرة الوثائقية" تدعم إنتاجات الشباب العربي للفيلم الوثائقي

كتبها hassan ait bihi ، في 17 مارس 2008 الساعة: 13:01 م

الدوحة – الحسن أيت بيهي

 

تعكف "الجزيرة الوثائقية" على إنجاز حلقات سلسلتها الوثائقية "رمضان والمدينة" الذي يرتقب بثه خلال شهر رمضان المقبل.  وحسب ما كشف عنه مدير القناة توفيق فوني خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي، فإن هذه السلسلة من إنتاجات "الجزيرة الوثائقية" الخالصة وسيتم من خلالها إبراز عادات الشهر الفضيل في مختلف مناطق العالم سواء بالعالم العربي أو أوربا وأميركا في إطار يروم الجمع بين ما هو ثقافي ومعرفي. ولم تكتف الجزيرة الوثائقية بهذه السلسة حيث تعاقدت مع عدد من المنتجين لإنجاز سلسلة أفلام وثائقية تهم علماء العرب وتاريخ العرب بالإضافة إلى سلسلة ستتناول مسارات الزعماء المعاصرين من أجل تعريف الأجيال القادمة بهم في إطار سعي القناة إلى تكريس إعلام المعرفة.

وكان مدير الجزيرة الوثائقية، قد أعلن في بداية المؤتمر الصحفي عن المبادرة التي تعدها القناة بخصوص برنامج يروم تشجيع ودعم الشباب العربي من أجل إنتاج الأفلام الوثائقية، في إطار خطة ترمي إلى استكمال العمل الذي بدأته القناة شهر نوفمبر الماضي عندما نظمت دورة تدريبية للشباب الخليجي من أجل اكتشاف عناصر بإمكانها خدمة الفيلم الوثائقي العربي. وحس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل الانسان القديم دخل اوروبا عبر البلقان ؟

كتبها hassan ait bihi ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 09:32 ص

هل شكلت منطقة البلقان مهد الاوروبيين الاوائل او نقطة العبور الاولى الى اوروبا؟ هذا ما يسعى فريق فرنسي بلغاري من عشرين عالم اثار منذ 1996 التحقق منه في كهف كوزارنيكا (شمال غرب) واقل ما يمكن قوله في هذا الصدد هو ان النتائج الاولية تبدو مذهلة.فوجود اثار لانشطة بشرية في هذا الموقع الجبلي تعود الى 1,6 مليون او 1,4 مليون سنة تثير التشكيك في النظريات السائدة حول فترات انتقال اولى الجماعات البشرية باتجاه اوروبا.وكان هؤلاء الباحثون، بينهم خمسة فرنسيين، الذين يعملون في اطار المختبر الاوروبي المشترك، يعتقدون حتى الان ان الانسان القديم الاتي من افريقيا وصل الى اوروبا عبر جبل طارق والبوسفور او عبر صقلية لكن في زمن احدث اي قبل 800 الف سنة.وقال جاك لوك غواديلي الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي (سيه ان ار اس) والمشرف على الفريق الفرنسي في البعثة في مقابلة مع وكالة فرانس برس، "لا بد من  تغيير مفاهيمنا".واوضح نيكولا سيراكوف المشرف على الفريق البلغاري في البعثة والباحث في معهد الاثار لدى اكاديمية العلوم البلغارية، ان هذه المفاهيم التي هي "نتاج القرن العشرين في غرب اوروبا وتستند الى ادوات غنية جدا لكن تأتي من جزء من القارة، كانت تزعم بانه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من ملكة جمال الى شرطية سير تشجيعا للسياحة في مدينة صور بجنوب لبنان.

كتبها hassan ait bihi ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 09:31 ص

نزلت ملكة جمال مدينة صور (83 كلم جنوب بيروت) سمر خليل عن عرش الجمال لتقف مع وصيفتيها عند اشارات المرور تشجيعا للسياحة في مدينتها الساحلية في جنوب لبنان.وارتدت سمر خليل مع روزيت الحاج وماري روز شرشر زي شرطي السير ليتنقلن بين اشارات المرور يوزعن على السيارات العابرة دليل نظام السير مرفقا بوردة في اطار حملة لتنظيم السير تن المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فيلم "القرية المنسية" اول فيلم رعب سعودي

كتبها hassan ait bihi ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 09:30 ص

عقد فريق عمل فيلم "القرية المنسية"، اول فيلم رعب سعودي وثالث تجربة روائية في هذا البلد، مؤتمرا صحافيا مساء الثلاثاء في القاهرة تخلله عرض لمقاطع من الفيلم بحضور عدد من النقاد والنجوم المصريين.وقال مخرج الفيلم ومؤلفه عبد الله ابو طالب ان هذا الفيلم "يمثل اول تجربة سعودية لافلام الرعب ويضم مجموعة من الشباب العربي والاجنبي الذين يمثلون فريقا سياحيا في احداث الفيلم".واضاف ان افراد هذا الفريق السياحي "يذهبون الى احدى المناطق الاثرية في السعودية وعندما يحل الليل لا يستطيعون الخروج من المنطقة ويضطرون لدخول قرية هجرها اهلها منذ 30 عاما، وعندها تبدأ احداث الرعب من خلال شخصيات الرعب الخليجي +النمنم+ و+الدجيرة+ و+الساحر الاسود+".وبرر المخرج السعودي لجوءه الى موضوع الرعب في اول افلامه بانه "اراد الابتعاد عن الكوميديا التى تسيطر عليها السينما المصرية".واوضح ان "استخدام اللغتين العربية والانكليزية في الفيلم والخلط بينهما كان متعمدا لان افلام الرعب تحتكرها الافلام الاجنبية وتعود عليها المشاهد العربي، ولذلك اردت ان لا يخرج المشاهد العربي عن متعته في افلام الرعب التي تعود مشاهدتها بلغة اجنبية".وقدم المخرج ابطال الفيلم وهم محمد هاشم الذي يؤدي دور الساحر الاسود في اول ظهور له على شاشة السينما وتم اختياره لضخامة جسده، وحامد العامدي الذي يؤدي شخصية النمنم التي تخرج من قبرها وتقوم بامتصاص دماء ضحاياها.وطبعا تغيبت المراة السعودية عن الفيلم بسبب التقاليد السعودية التي تمنعها من التمثيل، فاستعان المخرج بشيماء فضل، وهي مراسلة لاحدى القنوات التلفزيونية المصرية، لتؤدي دور المرشدة السياحية للفريق.و"القرية المنسية" هو اول فيلم سعودي من ناحية التاليف والاخراج والتصوير والتمثيل، وهو يأتي بعد تجربتين سينمائيتين سعوديتين كانت اولاها فيلم "ظلال الصمت" للمخرج السعودي عبدالله المحيسن، والثانية فيلم "كيف الحال" للمخرج الفلسطيني المقيم في كندا ايزدور مسلم.وتم تصوير "القرية المنسية" في محافظة خليص السعودية بالقرب من مدينة جدة (غرب) واستغرق تصويره عشرالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قفازات ومعاطف لدخول مقهى جديد في دبي

كتبها hassan ait bihi ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 09:29 ص

بعد حلبات التزلج على الثلج في وسط الصحراء، بات بامكان سكان دبي الهرب من الشمس الحارقة والرطوبة المزعجة باللجوء الى مقهى يجلسون فيه على الجليد وياكلون ويشربون فيه بادوات جليدية في حرارة تنخفض خمسين درجة عن الجو الخارجي.فقد افتتح منذ اسابيع في دبي مقهى "شل اوت" الجليدي الذي يتيح لزواره تجربة فريدة بالنسبة لمنطقة الخليج التي نادرا ما تنخفض فيها درجات الحرارة خلال ايام الصيف عن اربعين درجة وقد تصل الى خمسين درجة.وهذا المقهى لا يستقبل زواره الا بعد تزويدهم بمعاطف سميكة وقفازات وقلسونات من الصوف لان الفارق بين داخل المقهى (-6 درجات مئوية) وخارجه قد يزيد عن خمسين درجة.ويقول مدير المقهالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي